خطاب لستالين ينشر لاول مرة حسقيل قوجمان

Publié le

حسقيل قوجمان
ykojaman@googlemail.com
2009 / 5 / 8


ترجمة حسقيل قوجمان
خطاب لستالين القاه في الاجتماع الموسع للجنة المركزية للحزب البولشفي في ١٦ تشرين الاول سنة ١٩٥٢ نشرته لاول مرة جريدة غلاسنوست الروسية بمناسبة الذكرى المائة والعشرين لميلاده ترجمته الى الانجليزية مجلة Northstar Compass ونشرته في عددها الصادر في نيسان ٢٠٠٠. عثرت عليه صدفة حين كنت ابحث عن موقع هذه المجلة فقررت ترجمته الى العربية ونشره ربما لاول مرة على قراء اللغة العربية.

نعم، لقد عقدنا مؤتمر حزبنا. ومر ذلك بصورة جيدة جدا، وقد يعتقد الكثيرون منكم بان الانسجام التام والوحدة تسود بيننا. ولكننا لا نمتلك هذا الانسجام وهذه الوحدة في الفكر. فبعضكم حتى يعارضون ولا يحبون قراراتنا.
يقولون لماذا نحتاج الى لجنة مركزية موسعة. ولكن اليس من الواضح الجلي اننا نحتاج الى الحصول على دم جديد والى قوة جديدة في اللجنة المركزية للحزب؟ اننا نتقدم في السن وسنموت عاجلا ام اجلا، ولكننا يجب ان نفكر في ايدي من سنسلم مشعل مشروعنا العظيم، من سيحمله الى الامام ليبلغ هدف الشيوعية؟ نحتاج لهذا الى شخصيات شابة تتحلى بالمزيد من الطاقة، الى رفاق وقادة سياسيين يكرسون انفسهم لذلك. وما معنى ان نربي قائدا مكرسا حياته ومخلصا للدولة؟ نحتاج الى عشرة اعوام او خمسة عشر عاما لكي نتمكن من انشاء قائد للدولة قادر على حمل هذا المشعل.
ولكن مجرد الرغبة في حدوث ذلك لا يكفي. لكي نربي كوادر جديدة كهذه نحتاج الى الوقت والى مساهمتهم في عملية الحكم اليومية للدولة، ان يتعلموا في الامور التطبيقية التي تشمل كامل سلسلة جهاز وخطط الدولة وجهازها الفكري لكي يواصلوا رفع بناء المجتمع الاشتراكي الى مستويات اعلى وان على الرفاق ان يستطيعوا تمييز كافة انواع الميول الانتهازية والنضال ضدها. على الرفيق ان يكون عاملا لينينيا، يعلمه حزبنا تاريخه وتكتيكه وخططه ومستقبل الاتحاد السوفييتي كما تصورها لينين.
اليس من الواضح الجلي اننا يجب ان نرفع من اهمية ومن دور حزبنا ولجان حزبنا؟ هل بامكاننا ان نواصل اتباع رغبة لينين في تحسين عمل الحزب على الدوام؟ كل ذلك يحتاج الى دفق من الدم الفتي داخل القيادة، وخصوصا داخل اللجنة المركزية للحزب. وقد اتبعنا ذلك كما كان يقترحه لينين دائما. وبهذه الطريقة نمت حتى عضوية حزبنا.
قد يسأل المرء لماذا اعفينا بعض الرفاق المشهورين من مناصبهم في الحزب ومن جهاز الدولة. فما الذي نستطيع قوله بهذا الصدد؟ لقد استبدلنا مولوتوف وكاغانوفيتش وفوروشيلوف وغيرهم واعيد انتخابهم الى مراكز اقل تطلبا للجهد ولكنها ليست اقل اهمية. ان عمل الوزير عمل شاق للغاية يتطلب قوة وقدرة على الاحتمال وتفكير جديد حول المشاكل الجديدة. ولماذا وضعنا في اماكنهم رفاقا اقل منهم عمرا واكثر كفاءة وقدرة؟ لانهم رفاق اكثر شبابا يحوزون اكثر قدرة واكثر قوة. فنحن البلاشفة القدماء لن نكون هنا الى الابد. وعلينا ان نساندهم ونساعدهم.
ان الرفاق المستبدلين، البلاشفة القدماء، موجودون في مناصب جديدة مهمة، حيث لا شك في خبرتهم وتكريسهم واحترامهم. فكلهم الان نواب رؤساء في مجلس وزراء الاتحاد السوفييتي. بحيث حتى انا لا اعرف عدد نواب الوزراء الذين لدينا.
علينا باعتبارنا شيوعيين ان نكون انتقاديين ذاتيين وانتقاديين لغيرنا.
لقد وجهت في اللجنة المركزية انتقادات للرفيق مولوتوف والرفيق ميكويان.
فالرفيق مولوتوف – هو اكثر الرفاق تكريسا لقضيتنا. انه مستعد ان يقدم حياته لقضية الحزب.ولكننا لا يمكن ان نتغاضى عن ضعفه في بعض جوانب عمله. ان الرفيق مولوتوف باعتباره وزيرنا للشؤون الخارجية، واجدا نفسه في خضم استقبال ديبلوماسي "زلق"، قدم ضمانا الى دبلوماسي بريطاني بان الراسماليين يمكنهم ان يبدأوا نشر صحف برجوازية في بلادنا. لماذا؟ هل كان هذا هو المكان لاعطاء مثل هذا الضمان بدون علم اللجنة المركزية للحزب؟ اليس من الواضح الجلي ان البرجوازية هي عدونا الطبقي وان ترويج الصحف البرجوازية بين اشخاص حزبنا اضافة الى تسبيب الاضرار لن يقدم لنا اية فوائد؟ لو سمح لهذا ان يحدث لكان بامكاننا ان نتوقع ظروفا حيث تبدأ الهجومات ضد الاشتراكية وضد الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي، برقة في البداية ثم بشكل مفضوح. هذا هو الخطأ السياسي الاول للرفيق مولوتوف.
وماذا عن اقتراح مولوتوف الخاطئ باعطاء القرم لليهود السوفييت؟ انه خطأ فاضح للرفيق مولوتوف. لماذا جاء مثل هذا الاقتراح اساسا؟ على اي اساس قدم الرفيق مولوتوف هذا الاقتراح؟ لدينا جمهورية يهودية ذات استقلال ذاتي. فاية حاجة اخرى نحتاج اليها؟ توجد اقليات قومية عديدة اخرى لها الان مناطقها المستقلة ذاتيا وكذلك جمهوريات مستقلة ذاتيا. اليس هذا كافيا الان؟ او هل هذا يعني عدم الثقة بالدستور السوفييتي للاتحاد السوفييتي وسياسته حول القوميات؟ ان الرفيق مولوتوف لم يعينه اي شخص كي يكون محاميا لمتابعة المطالب القومية في الجمهوريات الاشتراكية في الاتحاد السوفييتي. هذا هو الخطأ الثاني لرفيقنا المحترم مولوتوف! لهذا، وفي هذا الخصوص، فان الرفيق مولوتوف لم يكن محقا في تصريحاته بصفته عضوا في المكتب السياسي. ان اللجنة المركزية دحضت هذا الاقتراح دحضا قاطعا.
ان الرفيق مولوتوف يكن من الاحترام العميق لزوجته بحيث ما ان يجري في اللجنة المركزية او المكتب السياسي اتخاذ العديد من القرارات حول هذه القضية او تلك، حتى يجري نقل هذه القرارات مباشرة الى زوجة مولوتوف، جيمتيشوزينا، وجميع صديقاتها. ان صديقاتها كما هو معروف جدا لدى كافة الحاضرين هنا لسن موضع ثقة، كما اظهرته اوضاع سابقة. وهذا بالطبع ليس الطريق الذي ينبغي ان يسلكه عضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي.
والان فيما يخص الرفيق ميكويان. انه قطعيا ضد اي ضريبة تفرض على الفلاحين ولذلك فهو يناضل ضدها. فما هو الامر غير الواضح للرفيق المحترم ميكويان؟
النائب الفلاحي – لنا علاقات جيدة مع الفلاحين الجماعيين. فمزارعنا الجماعية مكرسة للحياة الجماعية تكريسا ابديا. انتاجنا وافر وعلى جميع مزارعنا الجماعية ان تدفع ضرائب الى الدولة اسوة بالعمال. لذا لا نوافق على الاقتراح الذي اقترحه الرفيق ميكويان.
ميكويان – متقدما الى منصة المتكلمين شرع في الدفاع عن سياساته نحو المزارع الجماعية.
ستالين – حسنا رفيق ميكويان، انك تائه في سياساتك الخاصة وتحاول الان جر اعضاء اللجنة المركزية معك. اما زال ذلك غير واضح لديك؟
مولوتوف – متقدما نحو منصة المتكلمين يعترف كل الاعتراف باخطائه امام اللجنة المركزية ولكنه صرح بانه وسيبقى دائما تلميذا مخلصا لستالين.
ستالين – (مقاطعا مولوتوف) هذا هراء. ليس لي اي تلميذ اطلاقا. اننا جميعا تلاميذ لينين العظيم.
اقترح ستالين بعد هذا ان يواصل المجتمعون جدول الاعمال نقطة بعد نقطة وانتخاب اعضاء في مختلف لجان الدولة.
والان، بدون مكتب سياسي، يوجد مجلس رئاسة منتخب للجنة المركزية للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي في هذه اللجنة المركزية الموسعة وفي سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي قوامهم جميعا ٣٦ عضوا.
تضم هذه القائمة الجديدة المنتخبة جميع اعضاء المكتب السياسي القدماء – عدا اندريييف الذي كما يعلم الجميع اصيب الان لسوء الحظ بالصمم التام ولهذا لا يستطيع ان يمارس مهامه.
صوت من القاعة – اننا بحاجة الى انتخاب الرفيق ستالين سكرتيرا عاما للجنة المركزية للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي ورئيس مجلس وزراء الاتحاد السوفييتي.
ستالين – لا! انني اطلب ان تعفوني من هذين المنصبين!
مالينكوف – متقدما نحو المنصة: ايها الرفاق! علينا كلنا بالاجماع ان نطلب من الرفيق ستالين قائدنا ومعلمنا ان يكون مرة اخرى السكرتير العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي.

Commenter cet article