حوار مع المعتقلة السياسية زهرة بودكور

Publié le

الجمعة 28 آب (أغسطس) 2009 بقلم voixliberte

1 – كيف جاء اعتقالك ؟

جاء اعتقالي و رفاقي بعد سلسلة من المعارك التي خاضتها الحركة الطلابية تحت قيادة النهج الديمقراطي القاعدي بمراكش على أرضية مجانية التعليم و تحت شعار المجانية أو الاستشهاد . فاعتقالنا ليس الأول و لن يكون الأخير مادام النظام القائم و أسياده الامبرياليين ينهالون على أبناء الجماهير الشعبية بالمخططات الطبقية من قبل ( الميثاق الوطني للتربية و التكوين ، مدونة الشغل ...) .

يوم 14 ماي كنا على موعد مع رئاسة الجامعة للحوار على أرضية ملف مطلبي صيغ جماهيريا من داخل الجامعة ، و على رأس المطالب ارجاع المطرودين . لكن و كعادة النظام القائم و انسجاما مع طبيعته سيكون القمع و الاعتقال هو الرد على مطالبنا . سيكون التدخل همجيا : غازات مسيلة للدموع ، رصاص مطاطي ، جرافات ، زجاجات حارقة ... سيتم التنكيل بالطلبة ، اغتصاب الطالبات ، سرقة ممتلكاتهم ، تخريب الحي الجامعي و إحراقه ، رمي المناضل عبد الكبير الباهي من الطابق الرابع .

اعتقالنا جاء لإقبار الصوت المكافح من داخل الجامعة لتسهيل تمرير بنود المخطط الطبقي و هذا ما لم يتأتى للنظام القائم ، فلا الاعتقال و لا الاستشهاد قادرين على وقف زحف النصر.

2 – هل نال التعذيب منك ؟

باعتباري مناضلة ماركسية لينينية ماوية ، أتبنى خط الجماهير و كون اعتقالي جاء إفراز لشروط موضوعية كان أبرزها تنامي نضالات الجماهير الطلابية في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، تحت قيادة الفصيل الثوري النهج الديمقراطي القاعدي ، فإن التعذيب كان بالنسبة لنا عاديا ، فوعينا التام بان درب النضال عسير فنحن مستعدون للمضي قدما حتى رفع راية التحرر .

3- كيف قاومت ؟

كانت المعاملة جد قاسية ، فقد عانيت أنا و رفاقي في كوميسارية جامع الفناء ، إلا أن ذلك لم يتعدى الآلام الجسدية ، فتبنينا لمجموعة من المبادئ أعطانا الثقة الكاملة في قدرتنا على التحمل و وعينا التام بان طريق النضال مرفوق دائما بالضريبة . فالتعذيب هو أخفها .

4- هل يمكن أن تحدثينا عن تجربة الاعتقال ؟

هي تجربة غنية جدا ، و لكنها ليست أبدا بالسهلة ، مختلفة عن كل التجارب التي مررت بها ، هي الوجه الخفي لمعاناة نساء هذا الوطن ، نساء لم يخترن مصيرهن بل كان إفرازا لشروط موضوعية ، نساء ناقمات على أزمة نظام لم يروا منه إلا الجحيم .

5- كيف تنظرين إلى تماطل النظام في تأجيل المحاكمة ؟

إن أساليب النظام الرجعية و إن اختلفت فهي تصب في منحى واحد ، تماطله هو محاولة زرع اليأس و اللعب على العامل النفسي لمناضلين و عائلاتهم ، ناسيا أن ما يحركنا ليست المشاعر بل تطور تناقضات واقع الصراع الطبقي بالمغرب .

6- هل من خصوصيات في تجربة المرأة ؟

ان التهميش الذي كان يطال قضية المرأة قد زال نسبيا مع تطور تناقضات الصراع الطبقي ، فمشاركة المرأة في مجريات هذا الصراع و دفاعها على مجموعة من القضايا لم يستثنيها من بطش النظام الرجعي .

فتجربة الاعتقال بالنسبة للمرأة ، لا أظن أنها تختلف عن مجمل الشروط التي تطال المناضلين بشكل عام ، فهو ترجمة للاضطهاد المزدوج المفروض عليها في المجتمع .

7_ كيف تنظرين لحركة العائلات ؟

تشكلت حركة العائلات من منطلق إيمان عائلاتنا ببراءتنا من التهم الملفقة لنا و بكوننا مناضلين ، فمجموعة من أفرادها كانوا مناضلين سابقين بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب من داخل الجامعة و يناضلون الآن الى جانب الجماهير الشعبية . خاضت عائلاتنا مجموعة من الأشكال النضالية كان لها الفضل في التعريف بقضيتنا لا على المستوى المحلي و لا أيضا على المستوى الدولي ، الشيء الذي عرضها بدورها للعديد من حملات القمع الهمجي للنظام القائم فأم الرفيق علاء الدربالي تعرضت لكسر على مستوى رجلها و لازالت تعاني من ذلك ، كذلك المناضل توفيق الشويني تعرض للاعتقال و يقضي 8 أشهر سجنا نافذة إضافة الى اعتقال أخواتي و التنكيل بهن من داخل الكوميسارية .

تشكل حركة العائلات أعطى دينامية كبيرة لتشكل لجان التضامن عبر ربوع الوطن كما ساهم في تشكيل حركات لعائلات المعتقلين كفاس مثلا.

8- هل أنت حالة استثنائية أم أن النساء قادرات على الصمود مثلك ؟

ان اعتقالي ليس اختياريا بل فرضه واقع الصراع من داخل الجامعة . هي مسألة مبدأ و كل من يتبنى الماركسية اللينينية الماوية لن يتوانى عن تقديم المزيد من التضحيات في سبيل معاناة شعب هذا الوطن الجريح .

9- أكدت على هويتك الشيوعية ، هل مساهمة النساء شرط ضروري أم مكمل ؟

انطلاقا من اعتبار قضية المرأة قضية طبقية فأن مساهمتها ليست مكملة ، بل أساسية فشروط الاضطهاد التي تفرضها الطبقات المستغلة تستدعي ضرورة مساهمة المرأة في الصراع الإيديولوجي و السياسي الهادف لتحرر المجتمع الذي لن يتأتى إلا بتحرر المرأة ، هذا الأخير الذي يستلزم انخراطها في النضال في كافة القضايا و تبنيها لخط سياسي صحيح لتمكينها من النضال ضد النزعات البطريركية و التهميش السياسي الذي يطالها .

Publié dans UNEM أ و ط م

Commenter cet article